English

 



ببالغ مشاعر الحزن والأسى يؤسفنا أن نعلن عن وفاة طارق بن حليم، مؤسس الفنار، بعد عام من مكافحته لمرض السرطان. وقد حدثت الوفاة في يوم الجمعة 11 ديسمبر بعد أسبوع واحد من تاريخ عيد ميلاده الرابع والخمسين. وقد كان طارق رجلًا متميزًا، وسنفتقده جميعًا. وبالرغم من الحزن العميق الذي نشعر به، إلا اننا لدينا شعور بالرضا، حيث ان هذا الفقيد العزيز ترك لنا رؤية متميزة، وتراث غني ننهل منه لتحقيق مستقبل مشرق وواعد؛ وستظل الفنار جزءًا هامًا من هذا التراث المتميز. وفي خلال أيام مرضه كان طارق حريصًا على متابعة العمل في مؤسسة الفنار كلما سنحت له الفرصة. وكان التزامه مصدرًا للإلهام لكل من يعمل في الفنار، حيث حرصنا جميعًا على متابعة كافة أنشطة الفنار، والحرص على تحقيقها خلال أيام مرضه. ولقد تم الموافقة في الأسبوع الماضي فقط على منحة جديدة لإحدى الجمعيات. وفي خلال العام القادم سنستمر في القيام بالعمل التنموي الذي بدأه طارق قبل مرضه. ومن أهم أهدافنا تأسيس فرع لمؤسسة الفنار في لبنان، ثم التوسع في دول عربية أخرى. وتتجلى رؤية طارق بوضوح لتصبح الفنار منارًا للأمل في كافة أرجاء الوطن العربي، لمساندة المشروعات الإجتماعية التي تضمن مستقبل مثمر على المدى البعيد، وليس مجرد تخصيص تبرعات لسد إحتياجات قصيرة المدى. وبعد أن تمكنا من تغطية النفقات الأساسية لمؤسستنا، نهدف الآن إلى تفعيل صندوق تنموي لضمان تحقيق رؤية وأهداف الفنار في المستقبل. وهناك العديد من الجهات التي تحرص على مساندتنا، وترغب في تقديم تبرعات في ذكرى طارق. ولذلك قمنا بتأسيس الصندوق التذكاري لإحياء ذكرى طارق بن حليم، والذي نبدأ به حملتنا التنموية. ولقد حالفنا الحظ بالتعرف على رؤية طارق فيما يرتبط بانجازات مؤسسة الفنار، ونعتزم، بمشاركتكم، تحقيق هذه الرؤية.

جوليا ميدلتون و لبنى عليان


الصفحة الرئيسية
الفنار مؤسسة خيرية غير حكومية لا تسعى إلى تحقيق الربح ، تهدف إلى دعم المنظمات العربية التي تعمل على تحسين الظروف المعيشية وتعزيز الفرص في المجتمعات التي تعمل بها.

 تأسست مؤسسة الفنار ويتم إدراتها من قبل مجموعة من العرب المؤمنين بأن هناك تغييرًا إيجابيًا في المنطقة العربية، ولذلك فهي تدعم المنظمات التي تستحدث أفكارًا مبتكرة للتعامل مع المشكلات المستعصية. ويتبع شركاؤنا - من منظمات حديثة الإنشاء أو ذات خبرة - منهجًا يعتمد على مبدأ الاستدامة، بهدف مساعدة المجتمعات التي يعملون بها على إتاحة الحقوق والفرص للجميع. ويتضمن نطاق عمل هذه الجمعيات الحد من الفقر، وتحسين جودة التعليم، وتوسيع نطاق إتاحة الرعاية الصحية، ومساعدة الأفراد على الحصول على حقوقهم الاجتماعية، والاقتصادية، والإنسانية. وتلتزم هذه الجمعيات بمبدأ الاعتماد على الذات، في محاولة لإيجاد طرق متنوعة لتوفير الدخل.

وعن طريق بناء شراكات طويلة الأمد مع هذه المنظمات على أرض الواقع، تقدم لهم الفنار مزيجًا من الدعم المالي، والمشورة، والخبرة لمساعدتهم على تحقيق أهدافهم، وتطوير الثقة والمهارات اللازمة لتأمين مصادر متنوعة للتمويل.    
تعني "الفنار" في اللغة العربية "المنارة أو المشعل"للمحة عن الفنار، ومن هنا تُعد مهمة وتوجه مؤسسة الفنار فريدة من نوعها في العالم العربي. فنحن نؤمن بقوة أن هناك تغييرًا إيجابيًا في المنطقة، وأنه من الممكن أن نقدم المساعدة للمنظمات والأفراد المتميزين الذين يسهم عملهم - والذي في الغالب ما يتم في ظل ظروف صعبة وغير مواتية - في إحداث تغيير إيجابي حقيقي في حياة الأفراد في المجتمعات التي ينتمون إليها.